السيد جعفر مرتضى العاملي
266
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يدل على أنهما لم يلتزما بما قرره الرسول ، وأنهما كانا في وضع قتالي ، انتهى بهما إلى اللجوء إلى جوار أم هاني . . ثانياً : صرح بعضهم بأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد أهدر دم هذين الرجلين : وهما الحارث بن هشام ، وزهير بن أبي أمية ، فلم يكونا مشمولين لأمان رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ويشهد لذلك ثناء النبي « صلى الله عليه وآله » على علي « عليه السلام » وتصويبه في ملاحقته هذين الرجلين ، وتصريحه بصرف النظر عن قتلهما ، إكراماً لأم هاني ، ولكن أيضاً لقربها من علي « عليه السلام » ، فقد قال « صلى الله عليه وآله » : « قد شكر الله سعيه ، وأجرت من أجارت أم هاني ، لمكانها من علي ( 1 ) ، وقال لها : قد آمنا من آمنت ، وأجرنا من أجرت ، فلا نقتلهما » ( 2 ) . فقوله « صلى الله عليه وآله » : « فلا نقتلهما » يشير إلى أنه « صلى الله عليه
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 131 و 132 وج 41 ص 10 و 11 وإعلام الورى ج 1 ص 224 و 225 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 376 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 111 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 137 و 138 وكشف الغمة ج 1 ص 218 والدر النظيم ص 180 والمستجاد من كتاب الإرشاد ( المجموعة ) ص 79 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 829 و 830 ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 93 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 41 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 568 .